احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

388

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة يوسف عليه السلام مكية « 1 » إلا أربع آيات ، من أوّلها ثلاث آيات ، والرابعة قوله : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ الآية ، وهي مائة وإحدى عشرة آية إجماعا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع أربعة مواضع : منهنّ سكينا ، معه السجن فتيان ، يأت بصيرا ، لأولي الألباب ، وكلمها ألف وسبعمائة وستة وسبعون كلمة ، وحروفها سبعة آلاف وستة وستون حرفا . الر تقدم هل هي مبنية كأسماء الأعداد أو معربة ، ولها محل من الإعراب تقدّم ما يغني عن إعادته الْمُبِينِ تامّ ، ومثله : تعقلون هذَا الْقُرْآنَ حسن الْغافِلِينَ تامّ إن قدرت اذكر إِذْ قالَ يُوسُفُ فإن جعلت إذ داخلة في الصلة ، أي : لمن الغافلين ذلك الوقت ، فلا يتم الكلام على الموصول دون الصلة ، والمعتمد أن العامل في إذ قال يا بني إذ تبقى على وضعها الأصلي من كونها ظرفا لما مضى ، وحينئذ فلا يوقف على ساجدين ، أي : قال يعقوب يا بني وقت قول يوسف له كيت وكيت . وهذا أسهل الوجوه . إذ فيه إبقاء إذ على كونها ظرفا ماضيا ، والوقف على : ساجدين ومبين ، وإسحاق وقوف كافية حَكِيمٌ تام لِلسَّائِلِينَ كاف ، إن علق إذ

--> ( 1 ) وهي مائة وإحدى عشرة ولا خلاف في عد آياتها ، وهناك أربع آيات مدنية وهي أول ثلاث آيات في السورة من قوله تعالى : الر إلى قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ . والآية الرابعة : قوله تعالى : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) .